أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل اليوم السبت أن اعتداءات قوات الاحتلال ضد لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة في ظل تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد.
وذكرت قيادة الجيش في بيان أن ذلك جاء خلال اجتماع استثنائي حضره أركان القيادة وقادة الوحدات وعدد من الضباط لبحث التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية.
وأضافت أن هيكل أكد أن “قيادة الجيش تتخذ قراراتها بما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة واضعة نصب أعينها هدف الحفاظ على لبنان ووحدته وصون المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة”.
وأشار إلى أن “الجيش يقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين ويتعامل معهم انطلاقا من موقعه الوطني الجامع” مؤكدا أن “هذه المرحلة الدقيقة تتطلب تكاملا بين الجهود السياسية والرسمية إلى جانب جهود المؤسسة العسكرية”.
وشدد على أن الحل في لبنان يرتكز على عاملين أساسيين هما إلزام قوات الاحتلال الاسرائيلي بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان وتعزيز إمكانات الجيش لتمكينه من تنفيذ المهمات الموكلة إليه في المرحلة الحالية والمقبلة.
وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب لفت هيكل إلى أن الجيش يعمل في ظروف “صعبة للغاية” وسط تصعيد الاعتداءات حيث ينفذ إعادة تموضع وإعادة تمركز لوحداته في المنطقة الحدودية ضمن قطاع جنوب الليطاني في إطار إجراءات أوسع تشمل مختلف الوحدات المنتشرة على الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن الجيش يولي اهتماما كبيرا لمواكبة نزوح المواطنين وتوفير الدعم الممكن لهم وحماية مراكز الإيواء وحفظ الأمن في محيطها عبر تدابير أمنية استثنائية.
وذكر هيكل أن الجيش عزز انتشاره على الحدود اللبنانية – السورية ويواصل اتصالاته مع السلطات السورية المعنية لمتابعة الأوضاع في المنطقة الحدودية.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت في وقت سابق اليوم مقتل 41 شخصا من بينهم ثلاثة عسكريين وإصابة 40 آخرين بجروح في غارات جوية عنيفة وعملية إنزال نفذها الاحتلال الاسرائيلي فجرا في بلدة (النبي شيت) جنوب لبنان.
