أجرى السفير البريطاني لدى الكويت، قُدسي رشيد، زيارة تفقدية وتكريمية إلى مقبرة المسيحيين القديمة الكائنة في «شرق»، في خطوة تعكس الاعتزاز بالإرث التاريخي المشترك والروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين الصديقين، برفقة رئيس تحرير جريدة الخليج، أحمد إسماعيل بهبهاني، والباحث المتخصص في العلاقات الكويتية البريطانية، عيسى دشتي (الحاصل على وسام B.E.M)، وجابر الهندال، وممثل بلدية الكويت أكبر البلوشي.

 

ووضع السفير رشيد إكليلاً من الزهور على القبر التذكاري للمعتمد البريطاني السابق، الكابتن وليام هنري شكسبير، استذكاراً لدوره التاريخي وتضحياته في سبيل تعزيز العلاقات الكويتية البريطانية في مطلع القرن العشرين.

 

وقدم الباحث عيسى دشتي خلال الزيارة شرحاً وافياً حول تاريخ المقبرة وأبرز معالمها، مسلطاً الضوء على الأهمية الرمزية للحفاظ على هذه المواقع التاريخية كشواهد حية على حقبة دبلوماسية مهمة في تاريخ الكويت.

 

وتعد مقبرة المسيحيين القديمة في «شرق» من أبرز المعالم التي توثق ثقافة التسامح والتعايش الديني التي جُبلت عليها الكويت منذ القدم. وقد توقف الدفن الرسمي فيها عام 1948، قبيل افتتاح مقبرة الأحمدي عام 1950، ومن ثم مقبرة الصليبيخات لغير المسلمين في الستينات.

 

وتحتضن المقبرة رفات شخصيات بارزة تركت بصمة في تاريخ البلاد، من أهمهم الكابتن وليام شكسبير، المعتمد البريطاني الثاني الذي قُتل في معركة جراب عام 1915، والدكتور تشارلز ستانلي ميلر، طبيب الإرسالية الأميركية الشهير الذي قدم خدماته الطبية في الكويت لقرابة 28 عاماً حتى وفاته عام 1952.