أكد وزير التربية سيد جلال الطبطبائي ايمان دولة الكويت بأن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا وأن التعليم والثقافة والعلوم تمثل أدوات رئيسية لتعزيز الوعي وترسيخ الاعتدال وبناء مجتمعات قادرة على مواكبة التحولات العالمية.

 

وذكرت وزارة التربية في بيان اليوم الخميس أن ذلك جاء في كلمة ألقاها الوزير الطبطبائي (عبر الاتصال المرئي) خلال مشاركته بأعمال المؤتمر العام ال15 لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) الذي انطلق يوم أمس ويختتم اليوم في مدينة قازان بجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية بمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية”.

 

ولفتت إلى أن الوزير الطبطبائي أكد حرص دولة الكويت على المشاركة الفاعلة في أعمال المؤتمر في ظل الظروف والتحديات الإقليمية الراهنة إيمانا منها بأهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء ودعم الجهود المشتركة في مجالات التربية والعلوم والثقافة.

 

ووفقا للبيان قال الوزير الطبطبائي إن “العالم يشهد اليوم تحولات متسارعة وتحديات متشابكة تفرض على المؤسسات الدولية مسؤوليات متزايدة لتطوير التعليم وتعزيز الابتكار وترسيخ قيم الحوار والتسامح وبناء مجتمعات قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والتكيف معها بما يسهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة واستقرارا.

 

وأضاف أن “التطورات المتنامية التي يشهدها العالم تعزز أهمية دور المنظمات الدولية المتخصصة في تعزيز التعاون المعرفي والثقافي وبناء شراكات فاعلة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب”.

 

وأكد الوزير الطبطبائي دعم دولة الكويت للتوجهات الاستراتيجية التي تتبناها منظمة (ايسيسكو) للفترة 2026 – 2029 وما تتضمنه من أولويات ترتبط بتطوير التعليم وتعزيز التحول الرقمي والابتكار وترسيخ الحوكمة المؤسسية ودعم الشراكات الدولية وبناء مجتمعات المعرفة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

 

وثمن اهتمام المنظمة المتزايد بمجالات الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي وتمكين الشباب والمرأة وصون الهوية الثقافية والحضارية وتعزيز قيم السلام والتماسك المجتمعي باعتبارها محاور أساسية في بناء مستقبل أكثر توازنا واستدامة للعالم الإسلامي.

 

وأشار إلى أهمية تطوير آليات العمل المؤسسي المشترك وتعزيز كفاءة البرامج والمبادرات ودعم الاستدامة المالية للمنظمة بما يسهم في رفع فاعلية الأداء وتحقيق الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.

 

وأكد دعم دولة الكويت للجهود الرامية إلى تطوير الخطط والبرامج المستقبلية للمنظمة وتعزيز الشفافية والحوكمة وتوسيع مجالات التعاون والشراكات الدولية بما يحقق التكامل بين الدول الأعضاء ويرتقي بمستوى المبادرات والمشروعات التي تخدم قطاعات التربية والعلوم والثقافة.

 

وأوضح الوزير الطبطبائي أن وزارة التربية الكويتية تواصل جهودها في تطوير منظومتها التعليمية وتعزيز مسارات التحول الرقمي والابتكار انسجاما مع رؤية (الكويت 2035) التي تضع الاستثمار في الإنسان وبناء اقتصاد المعرفة في صدارة أولوياتها التنموية.

 

وذكر أن الوزارة وبدعم من القيادة السياسية الرشيدة عملت على تنفيذ مبادرات وبرامج نوعية تعنى بتطوير المناهج الدراسية وتعزيز الهوية الوطنية فيها وبناء القدرات وتمكين المعلمين والمتعلمين من أدوات المستقبل إلى جانب التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا التعليمية في مصادر التعلم وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية المتخصصة.

 

وبين الوزير الطبطبائي أن دولة الكويت تؤمن بأن تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء يمثل عنصرا أساسيا في دعم السياسات التعليمية والثقافية وتطوير المخرجات وتعزيز حضور العالم الإسلامي في مجالات المعرفة والابتكار والتنمية.

 

وأعرب عن أمله بأن تسهم مخرجات المؤتمر وتوصياته في دعم مسيرة التنمية والتعاون بين دول العالم الإسلامي بما يحقق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا.