جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين التأكيده أنه لا خيار ثالث امامنا سوى الذهاب إلى الحرب أو إلى التفاوض وان لبنان اتخذ هذا الخيار نتيجة للحرب.
ونقلت الرئاسة اللبنانية في بيان عن الرئيس عون قوله أمام زوار القصر الجمهوري ان “التفاوض أسلم من الحرب”.
وأضاف أن التفاوض “مسار يحتاج إلى وقت ونحن ليس لدينا خيار آخر” معتبرا أن التفاوض يعد “حلا لإيقاف الحروب بأقل ضرر ممكن”.
وعن حصر السلاح في الجنوب قال الرئيس عون ان الجيش اللبناني لم يعلن حتى الآن ان منطقة الجنوب اصبحت منزوعة وخالية من السلاح مبينا أنه وفقا للمفهوم العسكري “اصبح هناك سيطرة عملانية على المنطقة من قبل الجيش”.
ولفت إلى ان إخلاء الجنوب من السلاح يحتاج إلى وقت في ظل الطبيعة الجغرافية التي تتميز بالجبال والوديان مؤكدا قيام الجيش اللبناني بواجباته في هذا المجال والدليل على ذلك ان الصواريخ التي اطلقت في بداية الحرب كانت من منطقة شمال الليطاني.
وأوضح الرئيس اللبناني ان قوات الاحتلال الإسرائيلي “لم تساعد على تنفيذ اتفاق إيقاف إطلاق النار والذي بموجبه كان على هذه القوات اخلاء النقاط الخمس التي احتلتها الا انها استمرت بعملياتها العسكرية وقصف القرى تحت حجة الدفاع عن النفس”.
وترعى الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة واشنطن منذ ابريل الماضي مفاوضات بين لبنان والاحتلال بهدف ايقاف الاعمال العدائية حيث عقدت ثلاث جولات حتى الآن إلى جانب المفاوضات العسكرية بين لبنان والاحتلال التي عقدت جولتها الأولى في وزارة الدفاع الأمريكية منذ أيام. وحول الوضع الاقتصادي أكد الرئيس اللبناني خلال استقباله أمين عام غرفة التجارة الدولية جون دانتون ان القطاع الخاص اللبناني “شكل العامود الفقري للاقتصاد الوطني ولعب دورا أساسيا في الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي خلال أصعب الظروف التي مر بها لبنان”.
وسلط الضوء على ما يمتلكه لبنان من طاقات بشرية متميزة وموقعا استراتيجيا وخبرات واسعة في مجالات التجارة والخدمات والاقتصاد المعرفي ما يؤهله للعب دور اقتصادي محوري في المنطقة متى توفرت الظروف المناسبة.
وشدد الرئيس عون على أهمية استمرار الدعم الدولي للبنان والمساعدة في نقل الصورة الحقيقية لما يواجهه من تحديات وأعباء مؤكدا ان النهوض الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الدولي.
