يُعد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة في تاريخ دولة قطر الحديث، إذ ارتبط اسمه بالتحول الكبير الذي شهدته البلاد على المستويات الاقتصادية والسياسية والتنموية، قبل أن يسلم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عام 2013، في خطوة غير مسبوقة في المنطقة. كما أعلن الديوان الأميري القطري، اليوم الأحد، وفاة الأمير الوالد عن عمر ناهز 74 عامًا.
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مدينة الدوحة عام 1952، وتلقى تعليمه في مدارس قطر، قبل أن يلتحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة، حيث تخرج عام 1971، ثم انضم إلى القوات المسلحة القطرية، وتدرج في عدد من المناصب العسكرية والقيادية.
وفي عام 1977 عُيّن وليًا للعهد، قبل أن يتولى حكم دولة قطر في 27 يونيو 1995، ليبدأ مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، شهدت توسعًا كبيرًا في استثمار موارد الغاز الطبيعي، وإطلاق مشاريع تنموية ضخمة عززت مكانة قطر الاقتصادية والإقليمية.
وخلال فترة حكمه، أُقر الدستور الدائم لدولة قطر، وأُطلقت “رؤية قطر الوطنية 2030″، كما شهدت البلاد تطورًا لافتًا في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والإعلام، فضلاً عن تعزيز حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية.
وفي 25 يونيو 2013، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تنازله طواعية عن الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في انتقال سلس للسلطة عُدّ سابقة في منطقة الخليج، ليحمل منذ ذلك الحين لقب “الأمير الوالد”.
ويظل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شخصية محورية في تاريخ قطر المعاصر، إذ ارتبطت مسيرته بإرساء أسس الدولة الحديثة، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وهو ما جعل اسمه حاضرًا في أبرز محطات التنمية والتحول التي شهدتها البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية.
