في إطار جهود وزارة التربية المستمرة لتطوير منظومة التعليم والارتقاء بمخرجاتها، وتعزيز مرونة التعليم الثانوي بما يتوافق مع قدرات المتعلمين وميولهم واحتياجات المستقبل، اعتمد وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي نظامًا جديدًا للمقررات (المسارات) في المرحلة الثانوية، بما يمثل خطوة تطويرية نحو بناء تجربة تعليمية أكثر تنوعًا وارتباطًا بالدراسة الجامعية واحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأصدر وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي قرارًا وزاريًا يقضي ببدء تطبيق نظام المقررات (المسارات) في مدارس دولة الكويت بالمرحلة الثانوية اعتبارًا من العام الدراسي 2026 /2027، وذلك على المتعلمين الملتحقين بالصف العاشر في المدارس التي تُحدد لهذا الغرض.
ونص القرار في مادته الأولى على تطبيق نظام المقررات (المسارات) في مدارس دولة الكويت بالمرحلة الثانوية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، على المتعلمين الملتحقين بالصف العاشر في المدارس التي تُحدد لتطبيق النظام.
كما نص القرار على أن يتولى وكيل وزارة التربية الإشراف على إجراءات الاستعداد لبدء تطبيق نظام المقررات (المسارات)، واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة بشأنه، ورفع ما يتطلب اعتمادًا من وزير التربية، وذلك من خلال التنسيق بين قطاعات الوزارة والمناطق التعليمية والجهات المختصة، بما يضمن جاهزية المنظومة التعليمية والإدارية لبدء التطبيق وفق أسس واضحة ومدروسة.
وأكد القرار أن أحكامه تسري على المتعلمين الراغبين فقط في الالتحاق بنظام المقررات (المسارات)، مع استمرار العمل بنظام التعليم الثانوي القائم بالنسبة إلى المتعلمين غير المشمولين بالنظام الجديد، بحيث لا يترتب على القرار أي تغيير في نظام دراستهم.
كما قضى القرار بالعمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره، وعلى جهات الاختصاص العمل بموجبه، وإلغاء كل ما يتعارض معه من قرارات سابقة.
وفي هذا الصدد، أوضحت وزارة التربية أن نظام (المسارات)، الذي كان يُعرف سابقًا بنظام المقررات، سيبدأ تطبيقه بصورة تجريبية اعتبارًا من العام الدراسي 2026 /2027 في 12 مدرسة موزعة على جميع المناطق التعليمية، بواقع مدرسة للبنين وأخرى للبنات في كل منطقة تعليمية، وذلك بهدف اختبار النموذج الجديد بصورة عملية وقياس مدى فاعليته قبل الانتقال إلى مراحل التوسع التدريجي.
وبينت أن نظام المسارات يمثل توجهًا نحو تعليم ثانوي أكثر مرونة وتنوعًا واتصالا بالمستقبل، من خلال الانتقال من نموذج تعليمي موحد إلى تجربة تمنح المتعلم مساحة أكبر لاكتشاف ذاته وقدراته، ثم اختيار المجال الذي يتناسب مع ميوله وطموحاته، مع توفير مسارات أكاديمية ومهنية وتقنية متعددة.
كما بينت الوزارة أن المشروع يستهدف في جوهره إعداد خريجين أكثر وعيًا بقدراتهم وإمكاناتهم، وأكثر قدرة على اتخاذ قراراتهم التعليمية والمهنية، إلى جانب تعزيز الترابط بين التعليم الثانوي والدراسة الجامعية واحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأكدت وزارة التربية أن بدء التطبيق التجريبي يمثل خطوة أولى ضمن مسار تطويري متدرج، ستعمل الوزارة من خلاله على متابعة التجربة وتقييمها والاستفادة من نتائجها،وصولا إلى بناء نموذج متكامل للتعليم الثانوي يحقق أهداف التطوير ويراعي احتياجات المتعلمين، ويدعم توجه دولة الكويت نحو بناء منظومة تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
