أكد أن إنشاء محكمة أكاديمية متخصصة ستسهم في حسم أسرع للنزاعات العلمية

 

الخضري يطالب بإنشاء «محكمة أكاديمية» متخصصة لحماية البحث العلمي وحقوق الترقيات ومكافحة السرقات العلمية 

 

قضاء متخصص لحماية البحث العلمي ومواجهة السرقات والانتحال والتزوير في الشهادات

 

كما تخصص القضاء للاقتصاد والاستثمار.. آن الأوان لقضاء يحمي العلم والباحثين

 

طالب عضو هيئة التدريس في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور بدر نادر الخضري بتصريح صحفي بإنشاء محكمة أكاديمية متخصصة في وطننا الكويت، على غرار الدوائر الاقتصادية والتجارية والقضاء المتخصص، لتكون جهة قضائية متخصصة في الفصل في المنازعات الأكاديمية والبحثية والترقيات العلمية، وفق أحدث النماذج والآليات الدولية المعمول بها في حماية النزاهة العلمية والبحث الأكاديمي.

 

وأكد الدكتور الخضري أن التطور الكبير الذي تشهده منظومة القضاء الكويتي من خلال التوسع في القضاء المتخصص يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير العدالة في المجالات الأكاديمية والعلمية، باعتبار أن المنازعات البحثية لم تعد مجرد خلافات إدارية، بل أصبحت ترتبط بحقوق علمية وفكرية ومهنية ومؤسساتية التى تحتاج إلى خبرة دقيقة وسرعة في الحسم.

 

وأوضح الخضري أن المحكمة الأكاديمية المقترحة يمكن أن تختص بالنظر في قضايا السرقات والانتحال العلمي، وسرقة الأبحاث والرسائل العلمية، والنزاعات المتعلقة بحقوق الباحثين ممن يسعون للترقيات العلمية وكذلك حماية المؤلفين، والتلاعب في نتائج الدراسات والأبحاث، فضلاً عن المنازعات المتعلقة بصحة المؤهلات والشهادات العلمية والاعتمادات الأكاديمية.

 

كما طالب بأن تضم منظومة المحكمة دوائر أو هيئات متخصصة تضم قضاة مؤهلين وخبراء مستقلين في المجالات العلمية والأكاديمية والقانونية، بما يضمن أن تكون الأحكام الصادرة مبنية على فهم قانوني واكاديمي وعلمي دقيق لطبيعة النزاع.

 

وأضاف أن من أهم اختصاصات المحكمة المقترحة:

 

▪️ قضايا الانتحال والسرقات العلمية والأكاديمية والنظر بمدى استحقاقات الترقيات العلمية.

▪️ سرقة الأبحاث والرسائل العلمية وحقوق الباحثين.

▪️التلاعب أو التزوير في البيانات والنتائج البحثية.

▪️ المنازعات المتعلقة بالشهادات والمؤهلات العلمية والاعتمادات الأكاديمية.

▪️ النزاعات بين الباحثين والجامعات والمؤسسات العلمية في الحقوق البحثية.

▪️ قضايا النزاهة الأكاديمية والإخلال بأخلاقيات البحث العلمي.

▪️ حماية الملكية الفكرية الناتجة عن الأبحاث والابتكارات العلمية.

 

وشدد الخضري على أهمية إنشاء آلية للتسوية والتحقيق العلمي المتخصص قبل إحالة النزاع إلى المحكمة، بما يسمح بفحص القضايا من خلال لجان مستقلة وخبراء متخصصين، مع الحفاظ الكامل على حقوق جميع الأطراف وضمانات العدالة والإجراءات القانونية.

 

كما دعا إلى إنشاء منصة إلكترونية أكاديمية قضائية تتيح تقديم الشكاوى والأبحاث والمستندات والأدلة الرقمية، والاستعانة بأحدث تقنيات كشف التشابه والانتحال العلمي، بما يواكب التطور العالمي في التحقيق في جرائم ومخالفات النزاهة البحثية.

 

وأكد أن إنشاء محكمة أكاديمية متخصصة سيسهم في سرعة الفصل في النزاعات العلمية، وحماية الباحثين والمؤسسات التعليمية، وتعزيز الثقة في الشهادات والمؤهلات، والحفاظ على سمعة الجامعات الكويتية الحكومية والخاصة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في البحث العلمي.

 

وقال الخضري: إن العلم والبحث العلمي أصبحا اليوم جزءًا من الأمن المعرفي للدول، وإن حماية الإنتاج العلمي لا تقل أهمية عن حماية الاقتصاد والاستثمار، مشيرًا إلى أن وجود قضاء أكاديمي متخصص يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء بيئة علمية قائمة على العدالة والمساءلة وحماية الحقوق.

 

وأضاف: كما احتاج الاقتصاد إلى قضاء متخصص يواكب طبيعة منازعاته، فإن البحث العلمي والأوساط الأكاديمية بحاجة اليوم إلى منظومة قضائية متخصصة تفهم طبيعة العلم، وتحمي الباحث، وتواجه الانتحال والتزوير، وتحفظ قيمة الشهادة والبحث العلمي.

 

وختم بالتأكيد على أن إنشاء «المحكمة الأكاديمية» سيكون خطوة رائدة للكويت في المنطقة، ورسالة واضحة بأن حماية النزاهة العلمية والبحثية أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة العدالة الحديثة، بما يعزز مكانة الكويت كمركز للعلم والمعرفة والبحث والابتكار.