أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، رفض بلاده القاطع لأي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الأمن القومي العربي يشكل وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن مصر تقف بصلابة إلى جانب أشقائها لضمان استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
وطالب الرئيس المصري اليوم كافة الأطراف المعنية بالأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بضرورة إعلاء لغة العقل، وإعطاء مساحة كافية للتفاهم والحوار السياسي للوصول إلى حلول سلمية تنهي حالة التوتر.
وحذر السيسي من خطورة الانزلاق نحو التصعيد العسكري في الوقت الراهن، مؤكداً أن الاستمرار في هذا الخيار يهدد بأقسى العواقب على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، داعياً إلى تغليب المسار السياسي وحقن الدماء قبل فوات الأوان.
وكان مجلس النواب المصري قد وافق بأغلبية الثلثين مؤخراً على تفويض الرئيس السيسي بتمكين القوات المسلحة من تعزيز الدفاعات وتقديم الدعم العسكري للمملكة العربية السعودية وحماية الأمن القومي العربي، في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وكان الرئيس المصري قد أكد أن الجهد العسكري المصري يقتصر على الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها، مشدداً خلال جلسة منتدى مصر 2026، قبل أيام، أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار الأشقاء في الخليج يرتبط بالأمن القومي المصري، مؤكداً أن مصر ستدافع عن أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب منها ذلك.
وأشار الرئيس المصري إلى أن وقوف مصر بجانب دول الخليج يأتي امتداداً طبيعياً لمفهوم الأمن القومي العربي المشترك، مؤكداً أن التحرك العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو حدود الدول الشقيقة التي تحرص القاهرة على أمنها واستقرارها
